ابن منظور

53

لسان العرب

وفي حديث قُسّ : في عَرَصات جَثْجاث ؛ العَرَصاتُ : جمع عَرْصة ، وقيل : هي كل موضع واسع لا بناء فيه . والعَرّاصُ من السحاب : ما اضْطرب فيه البرقُ وأَظَلَّ من فوقُ فقَرُب حتى صار كالسَّقْف ولا يكون إِلا ذا رعدٍ وبَرْقٍ ، وقال اللحياني : هو الذي لا يسكن برقُه ؛ قال ذو الرمة يصف ظَليماً : يَرْقَدُّ في ظِلّ عَرّاصٍ ، ويَطْرُدُه * حَفِيفُ نافجةٍ ، عُثْنونُها حَصِبُ يرقَدّ : يُسْرِع في عَدْوِه . وعُثْنونُها : أَوَّلُها . وحَصِبٌ : يأْتي بالحَصْباء . وعَرِصَ البَرْقُ عَرَصاً واعْتَرَصَ : اضطرب . وبرق عَرِصٌ وعرّاصٌ : شديد الاضطراب والرعدِ والبرقِ . أَبو زيد : يقال عَرَصَت السماءُ تَعْرِصُ عَرْصاً أَي دامَ برْقُها . ورُمْحٌ عَرّاصٌ : لَدْن المَهَزّة إِذا هُزّ اضطرب ؛ قال الشاعر : من كل أَسْمَرَ عَرّاصٍ مَهَزّته ، * كأَنه بِرَجا عادِيّةٍ شَطَنُ وقال الشاعر : من كل عَرّاصٍ إِذا هُزَّ عَسَلْ وكذلك السيف ؛ قال أَبو محمد الفقعسي : من كلّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ ، * مثل قُدَامى النَّسْرِ ما مَسَّ بَضَعْ يقال : سَيْفٌ عَرّاصٌ ، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر ؛ قال الشاعر في العَرَصِ والعَرِصِ : يُسِيلُ الرُّبى ، واهي الكُلى ، عَرِصُ الذُّرى ، * أَهِلَّةُ نَضّاخِ النَّدَى سابِغُ القَطْرِ والعَرَصُ والأَرَنُ : النَّشاطُ ، والتَّرَصُّع مثله . وعَرِصَ الرجلُ يَعْرَص عَرَصاً واعْتَرَصَ : نَشِطَ ، وقال اللحياني : هو إِذا قَفَزَ ونَزا ، والمَعْنيانِ مُتَقاربانِ . وعَرِصَت الهِرَّةُ واعْتَرَصَت : نَشِطَت واسْتَنَّتْ ؛ حكاه ثعلب ؛ وأَنشد : إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِراصِ الهِرّه ، * يُوشِك أَن تَسْقُط في أُفُرّه الأُفُرّةُ : البَلِيّةُ والشدّةُ . وبَعِيرٌ مُعَرَّصٌ : للذي ذلّ ظهرُه ولم يَذِلَّ رأْسُه . ويقال : تركتُ الصِّبْيانَ يَلْعبُون ويَمْرَحُونَ ويَعْتَرِصُونَ . وعَرِصَ القومُ عَرَصاً : لَعِبوا وأَقبلوا وأَدبروا يُحْضِرُونَ . ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ أَي مُلْقىً في العَرْصة للجُفوفِ ؛ قال المخبَّل : سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ * وماءٌ قُدورٍ ، في القِصاع ، مَشِيبُ ويروى مُعَرَّضٌ ، بالضاد ، وهذا البيت أَورده الأَزهري في التهذيب للمخبَّل فقال : وأَنشد أَبو عبيدة بيت المُخَبَّل ، وقال ابن بري : هو السُّليك بن السُّلَكة السعدي . وقيل : لحم مُعَرَّصٌ أَي مُقَطَّع ، وقيل : هو الذي يُلْقى على الجمرِ فيختلط بالرماد ولا يجود نُضْجُه ، قال : فإِن غَيَّبْتَه في الجمر فهو مَمْلولٌ ، فإِن شَوَيْتَه فوق الجمر فهو مُفْأَدٌ وفَئِيد ، فإِن شُوي على الحجارة المُحْماة فهو مُحْنَذٌ وحَنِيذ ، وقيل : هو الذي لم يُنْعَمْ طَبْخُه ولا إِنْضاجُه . قال ابن بري : يقال عَرَّصْت اللحم إِذا لم تُنْضِجْه ، مطبوخاً كان أَو مَشْويّاً ، فهو مُعَرَّصٌ . والمُضَهَّبُ : ما شُوِي على النارِ ولم ينضج .